الاثنين، 2 فبراير 2015
ابتسم عند الهزيمة وتواضع عند النصر
ما أكثر ما نردد تلك المقولة المشهورة «ابتسم عند الهزيمة وتواضع عند النصر» ومن المؤسف أن المنافسات الرياضية تخرج أحياناً عن الروح الرياضية وأحد الأسباب أن اللاعبين المقصرين عندما يفشلون يبحثون عن مبررات يسقطون عليها فشلهم فيتجهون للتحكيم.
ومن الأسباب كذلك زيادة في جرعات الشحن النفسي، وأخطاء إدارية في التحضير والإعداد، وقد يصاحب ذلك مبالغات إعلامية تحول اللقاءات الرياضية إلى ساحة معركة.
في مبارة كرة قدم جمعت بين الرائد والجبلين وقعت أحداث مؤسفة أثناء المباراة احتجاجاً على أداء حكم المباراة.
السطور التي أكتبها اليوم ليست ضد الجبلين أو الرائد، ولكنها خواطر وتعليقات حول الفكر الرياضي الذي يقود إلى الانفعال ويجعل اللاعب منذ أول دقيقة في المباراة ينشغل ذهنياً بأخطاء الحكم وينسى دوره في المباراة كعضو في فريق.
هذا يحصل في ميادين أخرى غير ميادين كرة القدم ففي بيئة العمل يوجد من الموظفين والعمال من يمارس الكسل، والتأخير، والتسيب، بحجة أن الإدارة لا تهتم بأحوالهم وترقياتهم!
إن الروح الرياضية هي التي تجعل الرياضيين يتنافسون بقوة داخل الميدان ويخضعون للقانون ويحترمون المسؤول عن تطبق القانون (الحكم) ويباركون للفائز ويبحثون عن أسباب فنية وإدارية موضوعية للخسارة.
يقول شكسبير «إذا ابتسم المهزوم فقد المنتصر لذة النصر» وما نلاحظه أحياناً في الملاعب الرياضية في كل مكان أن الخاسر بدلاً من الابتسام وتهنئة الفائز يلجأ إلى توزيع الاتهامات والاسقاطات. والمشكلة أن هذا السلوك يصدر من اللاعب، والمدرب والإداري، ويصدق الجمهور أحياناً هذا التبرير وتتأثر به بعض الكتابات الرياضية، فيؤثر كل ذلك في الإعداد النفسي للاعبين في قادم المباريات فيأتي الاداء متوتراً انفعالياً، وقد يلجأ أحد اللاعبين إلى مشاغبة الحكم وإشعال الفتيل كتبرير لمستواه المتواضع معتقداً انه بذلك يكسب تعاطف الجمهور حين يضع نفسه في خانة المظلوم أو الذي يدافع عن حقوق فريقه المسلوبة!
المنظومة كلها في النهاية هي مسؤولية الإدارة، التي يجب أن تعمل على إيجاد ثقافة رياضية في النادي تنطلق منها سياسات وممارسات منسوبي النادي في كل المجالات.
هذه الثقافة ليست ثقافة معلومات أو بنك معرفي وإنما هي الثقافة التنظيمية التي ترسم ملامح النادي وشخصيته وتؤسس لسلوك رياضي متحضر يتسم به كافة منسوبي النادي بما في ذلك الجماهير التي تحضر إلى الملعب.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





